الصفحة 60 من 93

وهم الغزاة وأسلحتهم وكل ما يعينهم على الجهاد في سبيل الله، فهؤلاء يعطون من الزكاة.

وقد أدخل بعض أهل العلم أعمال الخير والبر مما هو في سبيل الله؛ وهذا فيه نظر؛ إذ لو كان صحيحًا لبينه القرآن الكريم. ولبينته سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالصحيح هو قصره على المجاهدين في سبيل الله وكل ما يعين على الجهاد في سبيل الله وما عداه فلا [1] .

8ـ ابن السبيل:

وابن السبيل هو المسافر المنقطع به وليس معه ما يوصله إلى بلده، فيعطى من الزكاة ما يسد حاجته في غربته وإن كان غنيًا في بلاده، نظرًا لما عرض له من الفقر في حال سفره وانقطاعه بشرط أن يكون السفرمباحًا؛ لأن سفرالمعصية فيه إعانة على الشر.

من لا يجوز إخراج الزكاة لهم:

1 ـ الأغنياء.

2ـ الكفار؛ وذلك لأن في صرفها لهم إعانة لهم على كفرهم وإقرارهم عليه.

3ـ من تجب عليه نفقته كالزوجة والآباء والأمهات والأجداد والجدات, ولا إلى

الفروع من الأولاد وأولاد الأولاد.

4ـ آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب, وقيل: بنو هاشم فقط.

زكاة الفطر

حكمها:

أنها واجبة على أعيان المسلمين, لقول ابن عمر رضي الله عنهما:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر في رمضان صاعًا من تمرأوصاعًا من شعير على العبد والحر والذكروالأنثى والصغيروالكبير من المسلمين" [2] .

الحكمة في تشريعها:

1ـ أنها إحسان للفقراء وكف لهم عن السؤال في أيام العيد, ليشاركوا الأغنياء في فرحهم وسرورهم.

2ـ فيها تطير للصائم مما يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم.

وقت إخراجها:

يجب إخرجها بحلول ليلة العيد, وأوقات إخرجها: وقت جواز, ووقت فضيلة.

أما وقت الجواز: فهو إخرجها قبل يوم العيد بيوم أويومين, أما وقت الفضيلة: وهو من بعد صلاة فجر يوم العيد إلى قبيل صلاة العيد.

(1) الممتع: (6/241-242) ، كتاب الزكاة، للمؤلف: (ص115) .

(2) البخاري: (2/138) ، مسلم: (3/68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت