فهرس الكتاب
وقال الإمام النووي - رحمه الله - في"المجموع شرح المهذب" (8/412) في ( باب العقيقة) : (أما الحديث الذي ذكره - أي الشيرازي - في عق النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده عن عبدالله بن محرر بالحاء المهملة والراء المكررة عن قتادة عن انس { أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عنه نفسه بعد النبوة } وهذا حديث باطل، قال البيهقي هو حديث منكر، وروى البيهقي بإسناده عن عبد الرزاق قال:(إنما تركوا عبدالله بن محرر بسبب هذا الحديث) ، قال البيهقي: وقد روى هذا الحديث من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر عن انس وليس بشيء، فهو حديث باطل وعبدالله بن محرر ضعيف متفق على ضعفه قال الحفاظ هو - أي عبدالله بن محرر- متروك) اهـ.
وقال الحافظ الذهبي في ترجمة عبدالله بن محرر من"ميزان الاعتدال في نقد الرجال":
(من بلاياه - أي عبدالله بن محرر- روى عن قتادة عن انس(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن نفسه بعدما بعث) رواه شيخان عنه) اهـ.
وقال البزار:(تفرد به عبدالله بن المحرر وهو ضعيف جدًا إنما يكتب عنه ما لا يوجد عند
غيره) ورد هذا في ( باب قضاء العقيقة) من كتاب"كشف الأستار عن زوائد البزار"
للحافظ الهيثمي.
وقال البيهقي في (باب العقيقة سنة) من"السنن الكبرى" (9/300) : (قال عبدالزاق إنما تركوا عبدالله ابن محرر لحال هذا الحديث وقد روى من وجه آخر عن قتادة ومن آخر عن انس وليس بشيء) . انتهى كلام البيهقي الذي عزا إليه السيوطي ذلك الحديث الذي ادعى أنه ظهر له تخريج عمل المولد عليه وقد أساء السيوطي التصرف حيث لم يذكر كلام البيهقي في الحديث بل تركه ليوهم من يقرأ تخريجه أنه صالح للاستدلال به.
وقال ابن القيم - رحمه الله - في"تحفة المودود بأحكام المولود" (ص57) :(قال أحمد: عبدالله بن المحرر عن قتادة عن أنس: { أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عقَّ عن نفسه } ، منكر، وضعف عبدالله بن محرر.