الصفحة 34 من 73

وأما رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - لهذا الحديث فعند ابن حبان في"المجروحين" (1/187-188) في ترجمة بكر بن زياد الباهلي قال أبو حاتم بن حبان بعد أن ذكر أنه شيخ دجال يضع الحديث على الثقات لا يحل ذكره في الكتب الا على سبيل القدح فيه قال: (روى أي - بكر بن زياد الباهلي - بكر بن زياد عن عبدالله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة(ثم ذكر الحديث) وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع فكيف البُزَّل في هذا الشأن) انتهى كلام ابن حبان.

وقد تلقى كلام ابن حبان في بكر بن زياد الباهلي هذا ابن الجوزي في"الموضوعات"

(1/ 113-114) ، والسبكي في"شفاء السقام" (ص133) ، والذهبي في"ميزان الاعتدال"

(1/345) ، والشوكاني في"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص441) .

وقال ابن كثير في"الفصول في اختصار سيرة الرسول" (ص122) بعد أن ذكر حديث انس

المتقدم وذكر انه غريب منكر جدًا قال:(وكذلك الحديث الذي تفرد به بكر بن زياد الباهلي المتروك عن عبدالله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليلة أسري بي قال جبريل هذا قبر أبيك إبراهيم انزل

فصل فيه لا يثبت أيضا لحال بكر بن زياد المذكور) اهـ.

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في"تفسير سورة الإخلاص" (ص169) : (الذي يرويه بعضهم في حديث الإسراء أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - هذه طيبة انزل فصل فنزل فصلى هذا مكان أبيك انزل فصل كذب موضوع؛ لم يصل النبي - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة الا في المسجد الأقصى خاصة كما ثبت ذلك في الصحيح ولا نزل إلا فيه) اهـ.

وقال ابن القيم في"زاد المعاد": (قد قيل انه - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل ببيت لحم و صلى فيه ولم يصح ذلك عنه ألبته) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت