فهرس الكتاب
هذا كلام أولئك العلماء في روايات أمر جبريل عليه السلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه يتضح بطلان
دعوى الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان" (2/50-51) : (ان الموضوع من حديث بكر بن زياد هو من قوله( ثم أتى الصخرة) وأما باقيه فقد جاء في طريق أخرى فيها الصلاة ببيت لحم وردت من حديث شداد بن أوس) اهـ) انتهى كلام العلامة الأنصاري رحمه الله بتصرف.
وقال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - عن رواية انس - رضي الله عنه - لهذا الحديث"الرد القوي" (ص86) :(رواه النسائي في سننه عن عمرو بن هشام عن مخلد - وهو ابن يزيد القرشي - عن سعيد بن عبدالعزيز عن يزيد بن أبي مالك عن انس بن مالك رضي الله عنه، وقد قال الحافظ ابن حجر في كل من يزيد ومخلد أنه صدوق له أوهام.
وقال الذهبي في"الميزان"يزيد بن أبي مالك صاحب تدليس وإرسال عمن لم يدرك، وقال يعقوب الفسوي يزيد بن أبي مالك فيه لين، وقال الذهبي أيضا في ترجمة مخلد بن يزيد القرشي صدوق مشهور روى حديثا في الصلاة مرسلا فوصله قال أبو داود مخلد شيخ إنما رواه
الناس مرسلًا وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة مخلد بن يزيد القرشي من"تهذيب التهذيب"
قال الأثرم عن أحمد لا بأس به وكان يهم وقال الساجي: كان يهم ثم ذكر ابن حجر من أوهامه حديثًا وصله وهو مرسل.
وهذا مما يدعو إلى التوقف في قبول الحديث لأنه يحتمل أن يكون قد وقع فيه وهم من أحد الرجلين.ولهذا قال الحافظ ابن كثير إن فيه غرابة ونكارة جدًا) اهـ.
ثانيًا:(روى الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي بإسناد صحيح عن حذيفة بن اليمان
رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: { أتيت بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى انتهينا إلى بيت المقدس } الحديث وقد رواه الترمذي وقال: (هذا حديث حسن صحيح) وصححه أيضا ابن حبان والحاكم والذهبي.