وقال ابن حجر الهيتمي في"الفتاوى الحديثية" (ص58) بصدد كلامه عن الوثوب عند قراءة قوله تعالى: { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ } ]النحل:1[ واعتباره إياه بدعة بعد زوال سبب الوثوب عند نزوله وهو الفزع الذي زال بنزول { فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ } كما ذكره الواحدي، فلا ينبغي فعله بعد زواله لما فيه من إيهام العامة ندبه؛ قال بعد استنكاره ذلك الوثوب ما نصه: (ونظير ذلك فعل كثير عند ذكر مولده - صلى الله عليه وسلم - ووضع أمه له من القيام وهو أيضا بدعة لم يرد فيه شيء على أن الناس إنما يفعلون ذلك تعظيمًا له - صلى الله عليه وسلم - فالعوام معذورون لذلك بخلاف الخواص) اهـ.
وقال رشيد رضا في جوابه عن تلقين العلويين في جاوه الناس أن من لم يقم أثناء حفلات
المولدعند سماعه (مرحبا بالنبي) الخ فهو كافر قال في"فتاويه" (5/2113) ما نصه:
(أما القيام عند ذكر وضع أمه - صلى الله عليه وسلم - وإنشاد بعض الشعراء أو الأغاني في ذلك فهو من جملة هذه البدع وقد صرح بذلك الفقيه ابن حجر المكي الشافعي الذي يعتمد هؤلاء العلويين على كتبه في دينهم(ثم نقل كلام ابن حجر الهيتمي السابق ) ) اهـ.
وقال الشيخ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي في كتابه"الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي" (1/93) :(ومنه - أي من الاستحسان المحرم - أيضا القيام عند ذكر الولادة
النبوية مع ورود النص بل النصوص الصريحة بالنهي عنه انظر رسالتنا"صفاء المورد في عدم القيام عند سماع المولد"ورسالتنا"الحق المبين في الرد على من رد عليها"وهو صاحب"حجة المنذرين") اهـ.
وأما قول الصرصري في قصيدته:
وأن ينهض الأشراف عند سماعه قيامًا صفوفًا أو جثيًا على الركب