قال: يا رب فأبلغ من ورائي، فأنزل الله هذه الآية: { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ } ]آل عمران:169[ الآية كلها ؛ وحسنه الألباني في"صحيح سنن ابن ماجة" (2/392-393) .
وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن مستقر أرواح الشهداء كما في"صحيح مسلم"عن مسروق
قال:(سألنا عبد الله هو ابن مسعود عن هذه الآية: { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ] آل عمران:169[ قَال: أما إنا قد سألنا عن ذلك.
فقال: { ارواحهم في جوف طير خضر. لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت } . ثم تأوي إلى تلك القناديل... الخ""
وأخبر - صلى الله عليه وسلم - عن أرواح المؤمنين الصالحين فقال: { إِنما نسمة المسلم طَير يعلَق بشجرِ الجنة حتى يرجعهُ الله تبارك وتعالى إِلَى جسده يوم يبعثهُ } رواه أحمد والنسائي وابن ماجة ومالك.
وأما اعتبار ذلك القيام الذي يقع عند ذكر وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - وخروجه إلى الدنيا في قصص
المولد من تعظيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد جزم الشامي والهيتمي ورشيد رضا بأنه غير صحيح وأنه بدعة لا يعذر من يفعلها من الخواص وصرح الشيخ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي بأنه محرم وفيما يلي نصوصهم:
قال الشيخ محمد الشامي في"سيرته" (1/415) : (جرت عادة كثير من المحبين إذا سمعوا بذكر وضعه - صلى الله عليه وسلم - أن يقوموا تعظيما له - صلى الله عليه وسلم - وهذا القيام بدعة لا أصل لها) .