فهرس الكتاب
حميد من وجهين: أحدهما أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده فكل حمد وقع وكل حمد لم يقع فهو سبحانه مستحق له. وثانيها: أنه يحمد على ما له من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا فله الحمد لذاته وله الحمد لصفاته وله الحمد لأفعاله وله الحمد على خلقه وعلى شرعه وعلى كل شيء صادر منه سبحانه.
الغني.
الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه فإن غناه من لوازم ذاته والمخلوقات لا تستغني عنه بل هي مفتقرة إليه في كل شيء فهو الغني الذي كمل بنعوته وأوصافه المغني لجميع مخلوقاته.
الحكيم
الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين المخلوقات فهو الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره.
وحكمته نوعان: أحدهما الحكمة في خلقه حيث خلق المخلوقات كلها بأحسن نظام ورتبها أكمل ترتيب وأعطى كلًا ما يناسبه.
وثانيها: الحكمة في شرعه وأمره، أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعرفه العباد ويعبدوه وهذه العبادة هي السبب الوحيد للوصول إلى السعادة الأبدية والنعيم الدائم.
الحليم.
الذي له الحلم الكامل وسع حلمه أهل الكفر والفسوق والعصيان ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلًا فهو يمهلهم ليتوبوا ولا يهملهم إذا أصروا واستمروا في طغيانهم ولم ينيبوا.
العفوّ.
الذي له العفو الشامل فهو يعفو عن أهل الذنوب إذا ندموا وتابوا وأتوا بأسباب المغفرة فهو عفو يحب العفو عن عباده ومن تمام عفوه أنه جعل الإسلام يجبّ ما قبله من الكفر فما دونه من الذنوب.