فهرس الكتاب
وفي هذه الاحتفالات من المنكرات ومظاهر الإسراف ما لا يخفى على العقلاء، كل هذه الأسباب والحيثيات موجبة لتحريم الاحتفال بمولده - صلى الله عليه وسلم - وقد صرح بذلك أهل العلم المعتبرون جاء في فتوى اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية رقم (4755) ما نصه «الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعة لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله لنفسه ولا أمر بفعله ولم يفعله أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - وهم أحرص الناس على تعظيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع سنته والخير كله في اتباع هديه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - {من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد} (1) .
ثانيًا: بدع القبور وهي على أنواع:
التوجه إلى صاحب القبر بالدعاء وطلب قضاء الحاجات أو إزالة الكربات كقول بعضهم: مدد يا نبي أو مدد يا ولي أو أغثني أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله ولا يطلب إلا من الله وهذه بدعة شركية وفاعلها من جنس عباد القبور.
فكل من دعا نبيًا أو وليًا حيًا أو ميتًا وسأله شيئًا لا يُسأل إلا من الله كغفران الذنوب وتفريج الكروب وستر العيوب فقد وقع في الشرك الأكبر عياذًا بالله.
أن يسأل الله بصاحب القبر كقولهم أسألك بصاحب هذا القبر أو بالنبي أو بالشيخ الفلاني فهذا من التوسل الممنوع ومن البدع المنكرة التي أحدثها الناس.
أن يعتقد أن دعاء الله عند القبر مستجاب أو أنه أفضل من دعائه في المسجد يتوجه إلى القبر ثم يدعو الله وهذا من أعظم البدع والمنكرات التي أحدثها الناس في هذا الأمر كما حصل من بعض ضعاف النفوس ممن يستقبلون الحجرة النبوية ويدعون ولا يستقبلون القبلة وهذا من الجهل والغلط الذي ينبغي أن ينهى الناس عنه ويوضح لهم ويردون إلى الحق.
ثالثًا: تخصيص شهر رجب ببعض العبادات.
(1) رواه البخاري برقم (2697) - مسلم برقم (1718)