الصفحة 499 من 891

3ـ الوحي؛ الذي يوحيه الله تعالى إلى أنبيائه ورسله، قال تعالى: [يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ..] [1] ، فالروح هو الوحي، وسمي روحًا لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد فتحيا القلوب به، كما تحيا الأجساد بالأرواح.

4ـ جبريل؛عليه الصلاة والسلام قال تعالى: [وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ] [2] ، وقال تعالى: [تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ] [3] .

5ـ القوة والثبات والنصر؛ الذي يؤيد الله به بعض عباده المؤمنين: قال تعالى: [أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ...] [4] .

6ـ المسيح ابن مريم؛ قال تعالى:[يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا

عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ] [5] .

وتطلق الروح على أخص من هذا كله، وهو قوة المعرفة بالله والإنابة إليه، ومحبته، وانبعاث الهمة إلى طلبه وإرادته.

ونسبة هذه الروح إلى الروح كنسبة الروح إلى البدن، فإذا فقدتها الروح كانت بمنزلة البدن إذا فقدت روحه، وهي الروح التي يؤيد بها أهل ولايته وطاعته، ولهذا يقول الناس فلان فيه روح، وفلان ما فيه روح (بَوَّا) [6] وهو قصبة فارغة ونحو ذلك.

(1) ـ النحل: 2.

(2) ـ البقرة:87.

(3) ـ القدر: 4.

(4) ـ المجادلة: 22.

(5) ـ النساء: 171.

(6) ـ قال في اللسان (14/100) =البَوَّا غير مهموز: الحوار (ولد الناقة) ، وقيل: جلده يحشى تبنًا أو حشيشًا لتعطف عليه الناقة إذا مات ولدها+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت