الصفحة 523 من 891

وعن مسروق × قال:=قال أصحاب النبي"يا رسول الله لِلَّهِ ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا فإنك لو مت رفعت فوقنا، فلم نرك، فأنزل الله تعالى: [فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ..] + [1] ."

وقال الشعبي ×: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضْيَ اللهُ عَنْهُمَا:=أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ", فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي لأُحِبُّكَ حَتَّى إِنِّي لأَذْكُرُكَ, فَلَوْلا أَنِّي أَجِيءُ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ, فَأَذْكُرُ أَنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ صِرْتُ دُونَكَ فِي الْمَنْزِلَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ, وَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ, فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ"شَيْئًا, فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:[وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ

عَلَيْهِمْ], فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ", فَتَلاهَا عَلَيْهِ+ [2] ."

وقال تعالى: [يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي] [3] أي ادخلي في جملتهم وكوني معهم، وهذا يقال للروح عند الموت.

(1) ـ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (7/440) برقم (136) ، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره في قول الله تعالى: [فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء] (19/379) برقم (5615) .

(2) ـ رواه الطبراني في المعجم الكبير (10/234) برقم (12394) .

(3) ـ الفجر: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت