الصفحة 524 من 891

وفي قصة الإسراء من حديث عبد الله بن مسعود ÷ قال: لما أسري بالنبي"لقي إبراهيم، وموسى، وعيسى _ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين _ فتذاكروا الساعة فبدأوا بإبراهيم"فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم، ثم بموسى _ عليه السلام _ فلم يكن عنده منها علم، حتى أجمعوا الحديث إلى عيسى، فقال عيسى _ عليه السلام _:=عهد الله إليَّ فيما دون وجبتها، فذكر خروج الدجال، قال:=فأهبط فأقتله، ويرجع الناس إلى بلادهم فتستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من كل حدبٍ ينسلون، فلا يمرون بماء إلا شربوه، ولايمرون بشيء إلا أفسدوه فيجأرون إليَّ فأدعو الله فيميتهم فتجأر الأرض إلى الله من ريحهم، ويجأرون إليَّ فأدعو، فيرسل الله السماء بالماء فيحمل أجسامهم فيقذفها في البحر ثم ينسف الجبال، ويمد الأرض من الأديم، فعهد الله إليَّ إذا كان كذلك فإن الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلًا أو نهارًا+ [1] . وهذا نص في تذاكر الأرواح العلم.

وقد أخبر الله _ سبحانه وتعالى _ عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون

وأنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، وأنهم يستبشرون بنعمة

من الله وفضل، وهذا يدل على تلاقيهم من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول:أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وإذا كانوا أحياء فهم يتلاقون.

الثاني: أنهم إنما استبشروا بإخوانهم لقدومهم عليهم ولقائهم لهم.

الثالث:أن لفظ يستبشرون يفيد في اللغة أنهم يبشر بعضهم بعضًا؛ مثل يتباشرون.

(1) ـ رواه ابن ماجه، وابن أبي شيبه، وأبو يعلى،والحاكم في المستدرك، وضعفه الألباني في سنن ابن ماجة (2/1365) رقم (4081) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت