فهرس الكتاب
ويتمثل كذلك ربط الإيمان بالله باليوم الآخر من السنة المطهرة في مثل قوله": =لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ+ [1] ، وقال":=مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ+ [2] ، وقال":=لا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ+ [3] ."
والإيمان بالمعاد دل عليه القرآن والسنة، بل القرآن مملوء من فاتحته إلى خاتمته بذكر أحوال اليوم الآخر، وتفاصيل ما فيه، وتقرير ذلك بالأخبار الصادقة، والأمثال المضروبة للاعتبار والإرشاد وقد رد القرآن على منكريه، وبين أكاذيبهم ودحض افتراءاتهم.
والفطر السليمة تدل على البعث، ولا صحة لدعاوى الضالين الذين يزعمون أن العقول تنفي وقوع البعث والنشور، والأنبياء _ عليهم الصلاة والسلام _ لا يأتون بما تحيل العقول وقوعه، وفرق بين ما يحيِّر العقول وبين ما تحيله العقول.
ومن الأدلة على البعث والنشور ما يأتي:
أولًا: إخبار الله _ جل وعلا _ بوقوع القيامة:
أعظم الأدلة الدالة على وقوع المعاد إخبار الله _ عز وجل _ بذلك فيمن آمن
بالله،وصدق بكتابه ورسوله"،فلابد له أن يؤمن بالبعث، والجزاء،والحساب"
والجنة والنار.
وقد نوع الله تعالى أساليب الإخبار عن ذلك ليكون أوقع في النفوس، وآكد في القلوب.
(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب الحج ـ باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره (2387) .
(2) ـ رواه مسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب الحث على إكرام الجار والضيف (67) .
(3) ـ رواه مسلم ـ كتاب الإيمان ـ الدليل على أن حب الأنصار وعلي ÷من الإيمان (11) .