الصفحة 619 من 891

أ _ ففي مواضع يؤكد ذلك =بإنَّ واللام+: [إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا] [1] .

وقال تعالى: [إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ] [2] ،وقال تعالى: [إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ] [3]

ب _ وفي مواضع يقسم الله على وقوعه، قال تعالى: [الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه] [4] .

ج _ وفي مواضع يأمر رسوله"بالإقسام على وقوع البعث وتحققه: [وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ] [5] ، وقال تعالى: [وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ] [6] ، وقال تعالى: [زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ] [7] ."

ففي هذه الآيات البينات يأمر الله تعالى نبيه"أن يقسم على وقوع البعث والجزاء وأنه كائن لا محالة، ومعلوم أنه لو لم يقسم"على وقوع البعث لتلقى المؤمنون خبره بالتصديق التام وعدم وجود أدنى شك في ذلك، ولكان ذلك الإخبار كافيًا لصحة ثبوته، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد _ زيادة في التأكيد والإيضاح والبيان _ أن يقرن ذلك الإخبار بالقسم، فقد أمر الله نبيه"أن يجيبهم بهذا الجواب في مقابلة استهزائهم وإنكارهم لأمر البعث، الذي سيعلمون إذا ماتوا ووقفوا أمام ربهم وبينت لهم الحقيقة أنهم كانوا على ضلال وجهل في نفيهم ذلك حين زعموا أنهم لن يبعثوا زعمًا يدل على مكابرتهم وعنادهم للحق."

وقد ذكر الرازي في تفسيره الفائدة من هذا القسم على وقوع البعث من وجوه:

الأول: أن يستميلهم ويتكلم معهم بالكلام المعتاد، ومن الظاهر أن من أخبر عن شيء وأكده بالقسم فقد أخرجه عن الهزل وأدخله في باب الجد.

(1) ـ طه: 15.

(2) ـ الأنعام: 134.

(3) ـ المرسلات: 7.

(4) ـ النساء: 87.

(5) ـ سبأ: 3.

(6) ـ يونس: 53.

(7) ـ التغابن: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت