الصفحة 104 من 2042

الأخلاق الكريمة و العبادة:

إن الأخلاق الفاضلة من نحو أعمال القلب و العقل و الجوارح و اللسان مثل صدق الحديث، و أداء الأمانة، و بر الوالدين، وصلة الأرحام، و الوفاء بالعهود، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الجهاد للكفار و المنافقين، و الإحسان إلى الجار و اليتيم و المسكين و ابن السبيل، و الرفق و الرأفة، و الدعاء، و الذكر، و تلاوة القرآن، و كذلك حب اللّه و رسوله، و خشية اللّه و الإنابة إليه، و إخلاص الدين له، و الصبر لحكمه، و الشكر لنعمه، و الرضا بقضائه، و التوكل عليه، و الرجاء لرحمته، و الخوف من عذابه، و أمثال ذلك، كلها داخلة في مفهوم العبادة، و ذلك أن العبادة

(1) الذاريات/ 56.

(2) إبراهيم/ 32- 33.

(3) الملك/ 2.

(4) تفسير القرطبي (18/ 207) .

(5) السابق، الصفحة نفسها (بتصرف) .

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:69

هي الغاية المحبوبة للّه و المرضية له «1» ، كما قال تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ «2» . و بها أرسل اللّه جميع الرسل، كما قال نوح لقومه: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ* «3» ، والدين كله داخل في العبادة التي تتضمن غاية الذل للّه بغاية المحبة له «4» ، و من هنا تكون فضائل الأخلاق و مكارمها داخلة في إطار الدين و ركنا أساسيا من أركانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت