فهرس الكتاب
لقد كان من مظاهر تكريم الإنسان أن زوده اللّه تعالى بنور الفطرة التي يستطيع بها أن يعرف ربه، و يستدل بها على صراطه المستقيم و ذلك من التدبر في آلائه و نعمه، يقول اللّه تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ
(1) الفتاوى (10/ 149- 150) بتصرف يسير.
(2) الذاريات/ 56.
(3) المؤمنون/ 23.
(4) الفتاوى (10/ 152) . و انظر صفة «العبادة» .
(5) انظر الأخلاق الإيمانية في مواطنها من هذه الموسوعة.
(6) بتصرف و اختصار عن الفتاوى 7 (564) ، و انظر الحديث رقم 35 في هذه الصفة.
(7) البخاري- الفتح (1/ 52) ، و مسلم (2426) و اللفظ له، و انظر الحديث بتمامه في صفة الصلاح حديث رقم 13.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:71
الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ «1» ، و الفطرة: هي الخلق و الهيئة التي في نفس الطفل، و هي معدّة و مهيأة لأن يميز بها مصنوعات اللّه تعالى، و يستدل بها على ربه، و يعرف شرائعه، و يؤمن به، فكأنه تعالى قال: أقم وجهك للدين الحنيف، و هو الذي على الاستعداد له فطر البشر، و لكن تعرضهم العوارض «2» ، و قيل: المعنى هو أن اللّه سبحانه خلق قلوب بني آدم مؤهلة لقبول الحق، كما خلق أعينهم و أسماعهم قابلة للمرئيات و المسموعات فما دامت باقية على ذلك القبول و تلك الأهلية أدركت الحق و دين الإسلام و هو الدين الحق «3» .
و يقول ابن تيمية- رحمه اللّه تعالى-: لقد فطر اللّه عباده على محبته و عبادته، فإذا تركت هذه الفطرة بلا فساد، كان القلب عارفا باللّه محبا له عابدا له وحده «4» .