فهرس الكتاب
فتعال أنت في نفر معك. فصاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قال: «يا أهل الخندق! إنّ جابرا قد صنع لكم سورا «7» فحيهلا «8» بكم «و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تنزلنّ برمتكم و لا تخبزنّ عجينتكم، حتّى أجي ء» فجئت و جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقدم النّاس. حتّى جئت امرأتي. فقالت: بك. و بك «9» . فقلت: قد فعلت الّذي قلت لي «10» . فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها و بارك. ثمّ عمد إلى برمتنا فبصق فيها و بارك. ثمّ قال: «ادعي خابزة فلتخبز معك، و اقدحي من برمتكم «11» و لا تنزلوها» و هم ألف. فأقسم باللّه! لأكلوا حتّى تركوه و انحرفوا «12» . و إنّ برمتنا لتغطّ «13» كما هي.
و إنّ عجينتنا- أو كما قال الضّحّاك- لتخبز كما هو «14» » «15» .
(1) رواه البخاري. انظر الفتح 6 (3578) . و رواه مسلم- و اللفظ له- برقم (2040) .
(2) خمصا: الخمص خلاء البطن من الطعام.
(3) فانكفأت: أي انقلبت و رجعت.
(4) جرابا: هو وعاء من جلد معروف. بكسر الجيم و فتحها. و الكسر أشهر.
(5) بهيمة: تصغير بهمة. و هي الصغيرة من أولاد الضأن. قال الجوهري: و تطلق على الذكر و الأنثى كالشاة و السخلة الصغيرة من أولاد المعز.
(6) داجن: الداجن ما ألف البيوت.
(7) سورا: بضم السين و إسكان الواو، غير مهموز، هو الطعام الذي يدعى إليه. و قيل الطعام مطلقا. و هي لفظة فارسية.
(8) فحيهلا: بتنوين هلا، و قيل: بلا تنوين، على وزن علا. و معنى حيهل، عليك بكذا، أو ادع بكذا، هكذا قاله أبو عبيد و غيره. و قيل: معناه اعجل به. و قال الهروي: معناه هات و عجل به.
(9) بك و بك: أي ذمته و دعت عليه. و قيل: معناه بك تلحق الفضيحة و بك يتعلق الذم و قيل: معناه جرى هذا برأيك و سوء نظرك و تسيبك.
(10) قد فعلت الذي قلت لي: معناه أني أخبرت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بما عندنا، فهو أعلم بالمصلحة.