فهرس الكتاب
-و عن عبد اللّه بن جعفر- رضي اللّه عنهما-؛ قال: «أردفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات يوم خلفه فأسرّ إليّ حديثا لا أخبر به أحدا أبدا و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أحبّ ما استتر به في حاجته هدف أو حائش «3» نخل فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر «4» و ذرفت عيناه. قال بهز و عفّان: فلمّا رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم حنّ و ذرفت عيناه فمسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سراته «5» و ذفراه «6» سكن فقال: «من صاحب الجمل» ، فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول اللّه، فقال: «أما تتّقي اللّه في هذه البهيمة الّتي ملّككها اللّه، إنّه شكا إليّ أنّك تجيعه و تدئبه «7» .
(1) نسني عليه: نستقي عليه- انظر النهاية (2/ 415) .
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 158، 159) . قال ابن كثير: و هذا إسناد جيد و قد روى النسائي بعضه. انظر البداية و النهاية (6/ 142) .
(3) الحائش: جماعة النخل، لا مفرد له.
(4) جرجر: ردد صوته في حنجرته.
(5) السراة: الظهر و قيل السنام.
(6) الذفرى: العظم الشاخص خلف الأذن. و ذفرى البعير أصل أذنه و قيل الذفرى الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن. انظر النهاية (2/ 161) ، و لسان العرب (4/ 307) .
(7) رواه أبو داود برقم (2549) . و رواه الإمام أحمد في المسند (1/ 204، 205) . و الحاكم في المستدرك (2/ 99، 100) و قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي. و الحديث أصله في مسلم بالإسناد نفسه دون قصة الجمل برقم (342) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:534
إخبار الذّئب بنبوّته صلّى اللّه عليه و سلّم: