الصفحة 1106 من 2042

-عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه-؛ قال: عدا الذّئب على شاة فأخذها فطلبه الرّاعي فانتزعها منه، فأقعى الذّئب على ذنبه فقال: ألا تتّقي اللّه؟ تنزع منّي رزقا ساقه اللّه إليّ؟ فقال: يا عجبي ذئب يقعي على ذنبه يكلّمني كلام الإنس! فقال الذّئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم بيثرب يخبر النّاس بأنباء ما قد سبق.

قال: فأقبل الرّاعي يسوق غنمه حتّى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثمّ أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأخبره، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فنودي: الصّلاة جامعة.

ثمّ خرج فقال للرّاعي: «أخبرهم» . فأخبرهم. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «صدق، و الّذي نفس محمّد بيده لا تقوم السّاعة حتّى يكلّم السّباع الإنس، و يكلّم الرّجل عذبة سوطه، و شراك نعله، و يخبره فخذه بما أحدث أهله بعده. «1»

-و في رواية من حديث أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عند ما كلّم الذّئب راعي الغنم فقال الرّجل: تاللّه إن رأيت كاليوم ذئبا يتكلّم. فقال الذّئب: أعجب من هذا رجل في النّخلات بين الحرّتين «2» يخبركم بما مضى و ما هو كائن بعدكم. و كان الرّجل يهوديّا، فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأسلم و خبّره فصدّقه النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم «3» .

معجزاته صلّى اللّه عليه و سلّم في أنواع الجمادات:

حنين الجذع شوقا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و شفقا من فراقه:

و قد ورد ذلك- كما قال الحافظ ابن كثير- من حديث جماعة من الصّحابة بطرق متعدّدة تفيد القطع عند أئمّة الشّأن و فرسان هذا الميدان «4» .

و من ذلك ما رواه البخاريّ عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما-: «أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار- أو رجل-: يا رسول اللّه، ألا نجعل لك منبرا؟ قال: «إن شئتم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت