فهرس الكتاب
فجعلوا له منبرا. فلمّا كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النّخلة صياح الصّبيّ، ثمّ نزل النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فضمّه إليه،
(1) رواه الإمام أحمد في المسند (3/ 88) ، و ابن سعد في الطبقات (1/ 173) و الحاكم في المستدرك (4/ 467، 468) و قال: هذا حديث حسن صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه و وافقه الذهبي. و البيهقي في دلائل النبوة و صححه (6/ 41، 42) و قال ابن كثير: إسناده على شرط الصحيح. انظر البداية و النهاية (6/ 150) .
(2) أي المدينة المنورة.
(3) رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 306) ، قال ابن كثير: تفرد به أحمد و هو على شرط السنن و لم يخرجوه. انظر البداية و النهاية (6/ 151) . و قال الهيثمي: رجاله ثقات. انظر مجمع الزوائد (8/ 292) . و قال السيوطي: سنده صحيح. انظر الخصائص (2/ 103) .
(4) انظر البداية و النهاية (6/ 131) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:535
يئنّ أنين الصّبيّ الّذي يسكن. قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذّكر عندها»»
و في رواية أخرى عن جابر- رضي اللّه عنه-؛ قال: «كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل، فكان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلمّا صنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار «2» ، حتّى جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فوضع يده عليها، فسكنت» «3» .
و في رواية من حديث ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال صلّى اللّه عليه و سلّم: «... و لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة» «4» .
و كان الحسن البصريّ رحمه اللّه، إذا حدّث بحديث حنين الجذع يقول: يا معشر المسلمين الخشبة تحنّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم شوقا إلى لقائه فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إليه» «5» .