فهرس الكتاب
و نقل ابن أبي حاتم في «مناقب الشّافعيّ عن أبيه عن عمرو بن سواد عن الشّافعيّ قال: ما أعطى اللّه نبيّا ما أعطى محمّدا، فقلت: أعطى عيسى إحياء الموتى، قال: أعطى محمّدا حنين الجذع حتّى سمع صوته، فهذا أكبر من ذلك «6» .
انقياد الشّجر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
و من معجزاته و أعلام نبوّته صلّى اللّه عليه و سلّم انقياد الشّجر بين يديه في مرّات عدّة:
-فعن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما-؛ قال: سرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتّى نزلنا واديا أفيح «7» . فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقضي حاجته. فاتّبعته بإداوة من ماء. فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فلم ير شيئا يستتر به. فإذا شجرتان بشاطي ء الوادي «8» . فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها. فقال: «انقادي عليّ بإذن اللّه» فانقادت معه كالبعير المخشوش «9» ، الّذي يصانع قائده. حتّى أتى الشّجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها.
(1) رواه البخاري. انظر الفتح 6 (3584) .
(2) العشار: جمع عشراء، و هي الناقة التي أتى عليها عشرة أشهر من حملها. انظر جامع الأصول (11/ 333) .
(3) رواه البخاري. انظر الفتح 6 (3585) .
(4) رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 249) . و ابن ماجة برقم (1415) ، قال الحافظ ابن كثير: و هذا الإسناد على شرط مسلم. انظر البداية و النهاية (6/ 135) ، و قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح و رجاله ثقات. انظر سنن ابن ماجه (1/ 455) .
(5) انظر فتح الباري (6/ 697) .
(6) أورده ابن حجر في الفتح (6/ 698) .
(7) واديا أفيح: أي واسعا.
(8) بشاطي ء الوادي: أي جانبه.