الصفحة 1109 من 2042

9)كالبعير المخشوش: هو الذي يجعل في أنفه خشاش، و هو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبا، و يشد فيه حبل ليذل و ينقاد. و قد يتمانع لصعوبته، فإذا اشتد عليه و آلمه انقاد شيئا. و لهذا قال: الذي يصانع قائده.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:536

فقال: «انقادي عليّ بإذن اللّه» فانقادت معه كذلك. حتّى إذا كان بالمنصف «1» ممّا بينهما، لأم «2» بينهما (يعني جمعهما) فقال: «التئما عليّ بإذن اللّه» فالتأمتا. قال جابر: فخرجت أحضر «3» مخافة أن يحسّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بقربي فيبتعد، فجلست أحدّث نفسي. فحانت منّي لفتة «4» ، فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مقبلا. و إذا الشّجرتان قد افترقتا.

فقامت كلّ واحدة منهما على ساق. فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم وقف وقفة. فقال برأسه هكذا؟ و أشار أبو إسماعيل برأسه يمينا و شمالا ثمّ أقبل. فلمّا انتهى إليّ قال: «يا جابر هل رأيت مقامي؟» قلت: نعم يا رسول اللّه. قال:

«فانطلق إلى الشّجرتين فاقطع من كلّ واحدة منهما غصنا. فأقبل بهما. حتّى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك و غصنا عن يسارك» قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته و حسرته «5» . فانذلق «6» لي. فأتيت الشّجرتين فقطعت من كلّ واحدة منهما غصنا. ثمّ أقبلت أجرّهما حتّى قمت مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. أرسلت غصنا عن يميني و غصنا عن يساري. ثمّ لحقته فقلت: قد فعلت، يا رسول اللّه! فعمّ ذاك؟ قال: «إنّي مررت بقبرين يعذّبان.

فأحببت، بشفاعتي، أن يرفّه عنهما «7» ، ما دام الغصنان رطبين» «8» . «9» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت