فهرس الكتاب
-و عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما-؛ قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في سفر، فأقبل أعرابيّ، فلمّا دنا منه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أين تريد؟» قال: إلى أهلي، قال: «هل لك في خير؟» قال: و ما هو؟ قال: «تشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله» ، قال: و من يشهد على ما تقول؟ قال: «هذه السّلمة «10» ، فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هي بشاطي ء الوادي. فأقبلت تخدّ «11» الأرض خدّا حتّى قامت بين يديه، فأشهدها ثلاثا فشهدت ثلاثا أنّه كما قال، ثمّ رجعت إلى منبتها، و رجع الأعرابيّ إلى قومه، و قال: إن اتّبعوني آتك بهم، و إلّا رجعت فكنت معك» «12» .
(1) بالمنصف: هو نصف المسافة.
(2) لأم: روي بهمزة مقصورة: لأم و ممدودة: لاءم. و كلاهما صحيح. أي جمع بينهما.
(3) فخرجت أحضر: أي أعدو و أسعى سعيا شديدا.
(4) فحانت مني لفتة: اللفتة النظرة إلى جنب.
(5) و حسرته: أي أحددته و نحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطع الأغصان به.
(6) فانذلق: أي صار حادا.
(7) أن يرفه عنهما: أي يخفف.
(8) رواه مسلم برقم (3012) .
(9) انظر فيما سبق شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 143- 145) .
(10) السلمة: شجرة من أشجار البادية.
(11) تخد: تشق.
(12) رواه الدرامي في المقدمة برقم (16) ، قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد. انظر البداية و النهاية (6/ 131) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:537
تسليم الحجر عليه صلّى اللّه عليه و سلّم:
-روى مسلم في صحيحه، عن جابر بن سمرة- رضي اللّه عنهما-؛ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنّي لأعرف حجرا بمكّة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث. إنّي لأعرفه الآن» «1» .