فهرس الكتاب
5)رواه البخاري- انظر الفتح 2 (1155) .
(6) وردت هذه الأبيات ضمن حديث أم معبد الطويل و قد تقدم تخريجه.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:544
الواصل إلينا خبرها على التّواتر لكثرة رواتها و اتّفاق معانيها على الاطّلاع على الغيب» «1» و معجزات هذا الباب لا يمكن استقصاؤها لكثرتها و وقوعها منه صلّى اللّه عليه و سلّم في أكثر حالاته عن سؤال و غير سؤال في مناسبات تقتضيها و أحوال تستدعيها و هي أكثر أنواع معجزاته عددا.
و لهذا السّبب فإنّ أحاديث هذا الموضوع كثيرة جدّا لا يمكن حصرها.
و المغيّبات الّتي تغيّبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على أقسام ثلاثة:
1-قسم في الماضي:
كإخباره عن القرون السّالفة و الأمم البائدة، و الشّرائع الدّاثرة ممّا كان لا يعلم منه القصّة الواحدة إلّا الفذّ من أحبار أهل الكتاب الّذي قطع عمره في تعلّم ذلك و قد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه تعنّتا و تعجيزا عن أخبار تلك القرون السّالفة. فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا كقصص الأنبياء مع قومهم و خبر موسى و الخضر و يوسف و إخوته و أصحاب الكهف و ذي القرنين. بالإضافة إلى ما جاءت به السّنّة المطهّرة من تفاصيل و دقائق عن أخبار تلك الأمم السّابقة و الأنبياء السّابقين مع أقوامهم. و أشباه ذلك ممّا صدّقه فيه علمآؤهم و لم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها بل أذعنوا لذلك فمن موفّق آمن بما سبق له من خير و من شقيّ معاند حاسد.
2-قسم في الحاضر:
و هو ما أخبر به صلوات اللّه و سلامه عليه من المغيّبات فوقع في أثناء حياته.
و هذه بعض نماذج للقسم الثّاني:
قتل أميّة بن خلف: