الصفحة 1172 من 2042

و قيل: زيدت الميم للتّعظيم و التّفخيم، كزيادتها في «زرقم» «3» لشديد الزّرقة «و ابنم» في الابن.

قال المؤلّف- رحمه اللّه-: «الميم» حرف شفهيّ يجمع النّاطق به شفتيه، فوضعته العرب علما على الجمع، فقالوا للواحد: «أنت» فإذا جاوزوه إلى الجمع قالوا «أنتم» ، و قالوا للواحد الغائب «هو» فإذا جاوزوه إلى الجمع قالوا:

«هم» و كذلك في المتّصل يقولون: ضربت، و ضربتم، و إيّاك، و إيّاكم، و إيّاه، و إيّاهم، و نظائره نحو: به و بهم، و يقولون للشّي ء الأزرق: أزرق، فإذا اشتدّت زرقته، و استحكمت، قالوا: زرقم، و يقولون للكبير الاست: ستهم.

و تأمّل الألفاظ الّتي فيها الميم كيف تجد الجمع معقودا بها مثل «لمّ الشّي ء يلمّه» : إذا جمعه، و منه «لمّ اللّه

* قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيمًا (الأحزاب: 56) . في هذه الآية القرآنية المباركة، أمر اللّه تعالى بالصّلاة و السّلام على رسوله محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، و قد بيّن صلوات اللّه و سلامه عليه كيفية الصلاة عليه بقوله: «قولوا: اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ..» (الحديث: تقدم تخريجه) . فما معنى قول المصلّي «اللّهم» في افتتاح صلاته على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و قد وضّح المؤلف- رحمه اللّه- معنى هذه اللفظة و شرحها شرحا وافيا فليتنبّه إليه فإنه مهم.

(1) الشيخ هنا: الأب و الزوج.

(2) هذه الوجوه ذكرها المؤلف مفصّلة و هي (عشرة وجوه) ختمها بقوله: «فهذا كله لا يسوغ فيه التقدير الذي ذكروه» .

(3) و ذكر ابن فارس في المقاييس: الزّرقم، أجمع أهل اللغة أن أصله من الزّرق، فإن الميم فيه زائدة- (المقاييس 3/ 52) .

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:575

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت