فهرس الكتاب
شعثه» أي جمع ما تفرّق من أموره، و منه قولهم «دار لمومة» أي: تلمّ النّاس و تجمعهم، و منه أَكْلًا لَمًّا «1» . جاء في تفسيرها يأكل نصيبه و نصيب صاحبه، و أصله من «اللّمّ» و هو الجمع، كما يقال: لفّه يلفّه، و منه ألمّ بالشّي ء: إذا قارب الاجتماع به و الوصول إليه، و منه «اللّمم» و هو مقاربة الاجتماع بالكبائر، و منه الملمّة و هي النّازلة الّتي تصيب العبد، و منه «اللّمّة» و هي الشّعر الّذي قد اجتمع، و تقلّص حتّى جاوز شحمة الأذن، و منه: (تمّ الشّي ء) و ما تصرّف منها، و منه بدر التّمّ إذا كمل و اجتمع نوره، و منه التّوأم للولدين المجتمعين في بطن، و منه الأمّ، و أمّ الشّي ء أصله الّذي تفرّع منه، فهو الجامع له، و به سمّيت مكّة أمّ القرى، و الفاتحة أمّ القرآن، و اللّوح المحفوظ أمّ الكتاب، قال الجوهريّ: أمّ الشّي ء أصله، و مكّة أمّ القرى، و أمّ مثواك: صاحبة منزلك، يعني الّتي تأوي إليها، و تجتمع معها، و أمّ الدّماغ: الجلدة الّتي تجمع الدّماغ، و يقال لها: أمّ الرأس، و قوله تعالى في الآيات المحكمات:
هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ «2» . و الأمّة: الجماعة المتساوية في الخلقة و الزّمان، قال تعالى: وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ «3» ، و قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو لا أنّ الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها» «4» .
و منه الإمام الّذي يجتمع المقتدون به على اتّباعه، و منه: أمّ الشّي ء يؤمّه: إذا اجتمع قصده، و همّه إليه، و منه:
رمّ الشّي ء يرمّه: إذا أصلحه، و جمع متفرّقة، قيل: و منه سمّي الرّمّان لاجتماع حبّه و تضامّه.
و منه: ضمّ الشّي ء يضمّه، إذا جمعه، و منه همّ الإنسان و همومه و هي إرادته و عزائمه الّتي تجتمع في قلبه.