فهرس الكتاب
(1) أخرجه أحمد (712) و ابن حبان (2372) و الحاكم (1/ 509) من حديث ابن مسعود، و قال الأرناؤوط سنده صحيح.
(2) أخرجه أبو داود (1495) و النسائي 3/ 25، و ابن ماجه (3858) ، من حديث أنس ابن مالك، و إسناده صحيح، و صححه ابن حبان (2382) و الحاكم (1/ 503، 504) و وافقه الذهبي.
(3) سورة الأعراف: 180.
(4) أخرجه البخاري (الفتح 2/ 834) ، و مسلم (2705) من حديث أبي بكر الصدّيق أنه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، و لا يغفر الذنوب إلّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، و ارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:577
بيان معنى الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم
قال المؤلّف- رحمه اللّه-: أصل هذه اللّفظة في اللّغة يرجع إلى معنيين: أحدهما: الدّعاء و التّبريك.
و الثّاني: العبادة، فمن الأوّل قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ «1» .
و قوله تعالى في حقّ المنافقين: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ «2» . و قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم:
«إذا دعي أحدكم إلى الطّعام فليجب، فإن كان صائما فليصلّ» «3» فسّر بهما، قيل «فليدع لهم بالبركة» و قيل: «يصلّي عندهم» بدل أكله.
و قيل: «إنّ الصّلاة» في اللّغة معناها الدّعاء.
و الدّعاء نوعان: دعاء عبادة، و دعاء مسألة، و العابد داع، كما أنّ السّائل داع، و بهما فسّر قوله تعالى:
وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ «4» . قيل: أطيعوني أثبكم، و قيل: سلوني أعطكم، و فسّر بهما قوله تعالى: