فهرس الكتاب
4)سورة الأحزاب: 56.
(5) سورة هود: 73.
(6) سورة مريم: 31.
(7) سورة الملك: 1.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:580
معنى اسم النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و اشتقاقه
هذا الاسم هو أشهر أسمائه صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو اسم منقول من الحمد، و هو يتضمّن الثّناء على المحمود، و محبّته، و إجلاله، و تعظيمه. هذا هو حقيقة الحمد، و بني على زنة «مفعّل» مثل: معظّم، و محبّب، و مسوّد، و مبجّل، و نظائرهما، لأنّ هذا البناء موضوع للتّكثير، فإن اشتقّ منه اسم فاعل، فمعناه من كثر صدور الفعل منه مرّة بعد مرّة، كمعلّم، و مفهّم، و مبيّن، و مخلّص، و مفرّج و نحوها، و إن اشتقّ منه اسم مفعول، فمعناه من [كثر] تكرار وقوع الفعل عليه مرّة بعد أخرى إمّا استحقاقا أو وقوعا. فمحمّد هو: كثر حمد الحامدين له مرّة بعد أخرى، أو الّذي يستحقّ أن يحمد مرّة بعد أخرى.
و يقال: حمّد، فهو محمّد، كما يقال: علّم فهو معلّم، و هذا علم و صفة اجتمع فيه الأمران في حقّه صلّى اللّه عليه و سلّم و إن كان علما محضا في حقّ كثير ممّن تسمّى به غيره.
و هذا شأن أسماء الرّبّ تعالى، و أسماء كتابه، و أسماء نبيّه، هي أعلام دالّة على معان هي بها أوصاف، فلا تضادّ فيها العلميّة الوصف، بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين، فهو اللّه، الخالق الباري ء، المصوّر، القهّار، فهذه أسماء دالّة على معان هي صفاته و كذلك القرآن، و الكتاب المبين، و غير ذلك من أسمائه.
و كذلك أسماء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «محمّد، و أحمد، و الماحي» و في حديث جبير بن مطعم عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال: «إنّ لي أسماء، أنا محمّد، و أنا أحمد، و أنا الماحي الّذي يمحوا اللّه بي الكفر» «1» .