فهرس الكتاب
يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَ ذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «2» .
و عرّفهم الطّريق الموصّل لهم إلى ربّهم و رضوانه و دار كرامته، و لم يدع حسنا إلّا أمرهم به، و لا قبيحا إلّا نهى عنه، كما قال صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما تركت من شي ء يقرّبكم إلى الجنّة إلّا و قد أمرتكم به، و لا من شي ء يقرّبكم من النّار إلّا و قد نهيتكم عنه» «3» . قال أبو ذرّ رضي اللّه عنه: (لقد توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ما طائر يقلّب جناحيه في السّماء
(1) سورة الإسراء: 79.
(2) سورة العنكبوت: 51.
(3) أورده الهيثمي في «المجمع» (8/ 263، 264) و قال: رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ و هو ثقة.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:582
إلّا ذكّرنا منه علما) «1» .
و عرّفهم حالهم بعد القدوم على ربّهم أتمّ تعريف، فكشف الأمر و أوضحه، و لم يدع بابا من العلم النّافع المقرّب لهم إلى ربّه إلّا فتحه، و لا مشكلا إلّا بيّنه و شرحه، حتّى هدى اللّه به القلوب من ضلالها، و شفاها من أسقامها، و أغاثها من جهلها، فأيّ بشر أحقّ بأن يحمد منه صلّى اللّه عليه و سلّم، و جزاه عن أمّته أفضل الجزاء.