الصفحة 1201 من 2042

و من خصائصها: أنّ جبريل دخل على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و هي عنده، فرأته في صورة دحية الكلبيّ، ففي «صحيح مسلم» عن أبي عثمان قال: «أنبئت أنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و عنده أمّ سلمة، قال: فجعل يتحدّث ثمّ قام، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لأمّ سلمة «من هذا؟» - أو كما قال- قالت: هذا دحية الكلبيّ، قالت: و أيم اللّه ما حسبته إلّا إيّاه، حتّى سمعت خطبة نبّيّ اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يخبر خبر جبريل أو كما قال. قال: سليمان التّيميّ: فقلت لأبي عثمان: ممّن سمعت هذا الحديث؟ قال: من أسامة بن زيد «3» .

زينب بنت جحش «4» - رضي اللّه عنها-:

هي زينب بنت جحش من بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، و هي بنت عمّته أميمة بنت عبد المطّلب، و كانت قبل عند مولاه زيد بن حارثة، و طلّقها، فزوّجها اللّه تعالى إيّاه من فوق سبع سموات، و أنزل عليه: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها «5» . فقام فدخل عليها بلا استئذان «6» . و كانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و تقول: «زوّجكنّ أهاليكنّ، و زوّجني اللّه من فوق سبع سماواته» «7» . و هذا من خصائصها، توفّيت بالمدينة سنة عشرين و دفنت بالبقيع- رضي اللّه عنها-.

زينب بنت خزيمة «8» - رضي اللّه عنها-:

هي زينب بنت خزيمة الهلاليّة، و كانت تحت عبد اللّه بن جحش «9» . تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سنة ثلاث من الهجرة، و كانت تسمّى أمّ المساكين لكثرة إطعامها المساكين، و لم تلبث عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يسيرا شهرين أو ثلاثة، و توفّيت- رضي اللّه عنها-.

(1) ترجمتها و مصادرها في «جامع الأصول» (12/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت