فهرس الكتاب
2)أبو داود (3931) و أحمد (6/ 277) و إسناده صحيح.
(3) ترجمتها و مصادرها في «جامع الأصول» (12/ 259- 260) .
(4) أخرجه البخاري (الفتح 7/ 4200) و مسلم (1365) .
(5) ترجمتها و مصادرها في «جامع الأصول» (12/ 257- 258) .
(6) حديث أبي رافع أخرجه أحمد (6/ 393) و الترمذي (841) و قال هذا حديث حسن.
(7) ذكر المؤلف سبعة منها في كتاب النكاح من «زاد المعاد» .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:594
بيان معنى الذّرّيّة
و أمّا الذّرّيّة فالكلام فيها في مسألتين:
المسألة الأولى: في لفظها، و فيها ثلاثة أقوال: أصحّها:
أنّها من ذرأ اللّه الخلق، أي نشرهم و أظهرهم إلّا أنّهم تركوا همزها استثقالا، فأصلها «ذرّيئة» بالهمز فعّيلة من الذّرء، و هذا اختيار صاحب «الصّحاح» و غيره «1» .
المسألة الثّانية: في هذه اللّفظة:
لا خلاف بين أهل اللّغة أنّ الذّرّيّة تقال على الأولاد الصّغار و على الكبار أيضا. قال تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي «2» . و قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحًا وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «3» . و قال تعالى:
وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «4» . و قال تعالى: وَ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا* ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا «5» .
و هل تقال الذّرّيّة على الآباء؟ فيه قولان: أحدهما: أنّهم يسمّون ذرّيّة أيضا.