فهرس الكتاب
هي شهادة أن لا إله إلّا اللّه تعالى و الملّة لإبراهيم فإنّه صاحب الملّة: و هي التّوحيد و عبادة اللّه وحده لا شريك له، و محبّته فوق كلّ محبّة، و الدّين للنّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو دينه الكامل و شرعه التّامّ الجامع لذلك كلّه، و سمّاه اللّه سبحانه «إماما» و «أمّة» و «قانتا» و «حنيفا» . قال تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ
(1) سورة الصافات: 77.
(2) أخرجه البخاري (الفتح 8/ 4288) و أحمد (1/ 365) .
(3) سورة النحل: 123.
(4) سورة الحج: 78.
(5) سورة الحج: 78.
(6) أخرجه أحمد (3/ 406، 407) و الدارمي (2/ 292) و ابن السني (33) من حديث عبد الرحمن بن أبزي، و قال الأرنؤطيان: سنده صحيح.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:596
إِمامًا قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ «1» . فأخبر سبحانه أنّه جعله إماما للنّاس، و أنّ الظّالم من ذرّيّته لا ينال رتبة الإمامة. و الظّالم: هو المشرك، و أخبر سبحانه أنّ عهده بالإمامة لا ينال من أشرك به. و قال تعالى:
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* شاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَ هَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ «2» .
فالأمّة: هو القدوة المعلّم للخير، و القانت: المطيع للّه الملازم لطاعته، و الحنيف: المقبل على اللّه، المعرض عمّا سواه.