فهرس الكتاب
3)أخرجه مسلم (2369) و أبو داود (4672) و الترمذي (349) .
(4) سورة الأنبياء: 104.
(5) أخرجه البخاري (الفتح 8/ 4740) و مسلم (2860) .
(6) أخرجه البخاري (الفتح 6/ 3437) من حديث أبي هريرة، و مسلم (167) .
(7) أخرجه البخاري (الفتح 6/ 3371) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:597
و تأمّل ثناء اللّه سبحانه عليه في إكرام ضيفه من الملائكة حيث يقول سبحانه: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ* إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ* فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ «1» .
ففي هذا الثّناء على إبراهيم من وجوه متعدّدة ذكرها المؤلّف فلتراجع.
لقد جمعت هذه الآية آداب الضّيافة الّتي هي شرف الآداب، و ما عداها من التّكلّفات الّتي هي تخلّف و تكلّف إنّما هي من أوضاع النّاس و عوائدهم و كفى بهذه الآداب شرفا و فخرا، فصلّى اللّه على نبيّنا و على إبراهيم و على آلهما و على سائر النّبيّين.
و قد شهد اللّه سبحانه بأنّه وفّى ما أمر به، فقال تعالى: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى «2» . قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: وفّى جميع شرائع الإسلام، و وفّى ما أمر به من تبليغ الرّسالة. و قال تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا «3» . فلمّا أتمّ ما أمر من الكلمات، جعله اللّه إماما للخلائق يأتمّون به.
و كان صلّى اللّه عليه و سلّم كما قيل: قلبه للرّحمن، و ولده للقربان، و بدنه للنّيران، و ماله للضّيفان.