6)أخرجه البخاري (الفتح 7/ 3937) ، و أحمد (3/ 190، 271) من حديث أنس بن مالك قال: قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بينه و بين سعد بن الربيع، و كان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا سأقسم مالي بيني و بينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبها إليك، فأطلقها حتى إذا حلّت تزوجها، فقال عبد الرحمن: بارك اللّه في أهلك و مالك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن و أقط، فلم يلبث إلّا يسيرا حتى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و عليه و ضر من صفرة، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «مهيم؟» قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: «ما سقت إليها؟» قال: وزن نواة من ذهب. فقال: «أولم و لو بشاة» .
(7) سورة مريم: 31.
(8) سورة الأنبياء: 50.
(9) سورة ص: 29.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:601
أن يسمّى مباركا من كلّ شي ء، لكثرة خيره و منافعه، و وجوه البركة فيه، و الرّبّ سبحانه و تعالى يقال في حقّه «تبارك» و لا يقال: مبارك.
ثمّ قالت طائفة منهم الجوهريّ: إنّ «تبارك» بمعنى بارك، مثل قاتل و تقاتل، قال: إلّا أنّ فاعل يتعدّى و تفاعل لا يتعدّى، و هذا غلط عند المحقّقين، و إنّما «تبارك» تفاعل من البركة، و هذا الثّناء في حقّه تعالى، إنّما هو لوصف رجع إليه كتعالى، فإنّه تفاعل من العلوّ، و لهذا يقرن بين هذين اللّفظين فيقال: «تبارك و تعالى» ، و في دعاء القنوت: «تباركت و تعاليت» و هو سبحانه أحقّ بذلك و أولى من كلّ أحد، فإنّ الخير كلّه بيديه، و كلّ الخير منه، صفاته كلّها صفات كمال، و أفعاله كلّها حكمة، و رحمة، و مصلحة، و خيرات لا شرور فيها، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: