الصفحة 1222 من 2042

و من خصائصهم و بركاتهم على أهل الأرض أنّ اللّه سبحانه رفع العذاب العامّ عن أهل الأرض بهم و ببعثهم، و كانت عادته سبحانه في أمم الأنبياء قبلهم أنّهم إذا كذّبوا أنبياءهم و رسلهم، أهلكهم بعذاب يعمّهم، كما فعل بقوم نوح، و قوم هود، و قوم صالح، و قوم لوط، فلمّا أنزل اللّه سبحانه و تعالى التّوراة و الإنجيل و القرآن، رفع بها العذاب العامّ عن أهل الأرض، و أمر بجهاد من كذّبهم و خالفهم، فكان ذلك نصرة لهم بأيديهم، و شفاء لصدورهم و اتّخاذ الشّهداء منهم، و إهلاك عدوّهم بأيديهم، لتحصيل محابّه سبحانه على أيديهم، و حقّ لأهل بيت هذا بعض فضائلهم أن لا تزال الألسن رطبة بالصّلاة عليهم و السّلام و الثّناء و التعظيم، و القلوب ممتلئة من تعظيمهم و محبّتهم و إجلالهم، و أن يعرف المصلّي عليهم أنّه لو أنفق أنفاسه كلّها في الصّلاة عليهم ما وفّى القليل من حقّهم، فجزاهم اللّه عن بريّته أفضل الجزاء، و زادهم في الملأ الأعلى تعظيما و تشريفا و تكريما، و صلّى عليهم صلاة دائمة لا انقطاع لها، و سلّم تسليما.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:606

فصل في اختتام هذه الصّلاة بهذين الاسمين من أسماء الرّبّ سبحانه و تعالى و هما: «الحميد و المجيد»

الحميد: فعيل من الحمد، و هو بمعنى محمود، و أكثر ما يأتي فعيلا في أسمائه تعالى بمعنى فاعل، كسميع، و بصير، و عليم، و قدير، و عليّ، و حكيم، و حليم، و هو كثير، و كذلك فعول، كغفور، و شكور، و صبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت