فأمر بحمده و تكبيره. و قال تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ «3» . و قال تعالى: وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ «4» .
(1) سورة هود: 73.
(2) سورة الإسراء: 111.
(3) سورة الرحمن: 78.
(4) سورة الرحمن: 27.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:607
و في «المسند» و «صحيح أبي حاتم» و غيره من حديث أنس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال: «ألظّوا بياذا الجلال و الإكرام» «1» يعني الزموها و تعلّقوا بها، فالجلال و الإكرام: هو الحمد و المجد، و نظير هذا قوله: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ «2» . و قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا «3» . و قوله تعالى: وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «4» . و قوله:
وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ «5» . و هو كثير في القرآن. و في الحديث الصّحيح حديث دعاء الكرب «لا إله إلّا اللّه العظيم الحليم، لا إله إلّا اللّه ربّ العرش العظيم، لا إله إلّا اللّه ربّ السّماوات و ربّ الأرض و ربّ العرش الكريم» «6» . فذكر هذين الاسمين «الحميد المجيد» عقيب كلّ الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و على آله مطابق لقوله تعالى: رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ «7» .