الآيات/ الأحاديث/ الآثار 56/ 35/ 48 و تابع بين الأمور متابعة و تباعا: واتر، و والى.
و تابع عمله و كلامه: أتقنه و أحكمه، و منه حديث أبي و اقد اللّيثيّ: تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزّهد في الدّنيا، أي أحكمناها و عرفناها. و يقال: تابع فلان كلامه، و هو تبيع للكلام إذا أحكمه، و يقال: هو يتابع الحديث إذا كان يسرده، و قيل: فلان متتابع العلم إذا كان علمه يشاكل بعضه بعضا لا تفاوت فيه «1» .
و الاتّباع في الأصل: اقتفاء أثر الماشي، ثمّ استعمل في العمل بمثل عمل الغير، كما في قوله:
وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ثمّ استعمل في امتثال الأمر، و العمل بما يأمر به المتبوع فهو الائتمار «2» .
و اصطلاحا:
قال الإمام أحمد- رحمه اللّه تعالى-: هو أن يتّبع الرّجل ما جاء عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و عن أصحابه، ثمّ هو من بعد في التّابعين مخيّر.
و قال ابن عبد البرّ- رحمه اللّه تعالى-: الاتّباع ما ثبت عليه الحجّة، و هو اتّباع كلّ من أوجب عليك الدّليل اتّباع قوله. فالرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم هو المثل الأعلى في اتّباع ما أمر به «3» .
قال الشّافعيّ- رحمه اللّه تعالى-: باب ما
(1) لسان العرب لابن منظور (1/ 416، 419) ، و انظر الصحاح (3/ 1190) ، و مقاييس اللغة (1/ 362) .
(2) تفسير التحرير و التنوير (7/ 423) .
(3) أضواء البيان للشنقيطي (7/ 548) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 2،ص:11