فهرس الكتاب
ألا يا نفس ويحك ساعديني بسعي منك في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي بطيب العيش في تلك العلالي
(1) و قد عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الإحسان: «أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» فمن كان في قلبه يقين بهذا الأمر و سجد سجدة خشوع لا يرفع رأسه أبدا من الورع و التقوى و كمال الخضوع للّه عز و جل.
(2) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد و إياك نستعين ابن قيم الجوزية، الجزء الأول، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية 1408 ه- 1988 م، ص 462.
(3) و في الحديث: «الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه» و من وصل إلى هذه الدرجات العلى من درجات الإيمان و الإحسان و اليقين لابد و أن يسجد قلبه سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء.
(4) انظر تفاصيل هذه الصفات وصفة اليقظة بالموسوعة.
(5) ذلك هو الذي (يعلم) ما هو الحلال و ما هو الحرام و لكنه و العياذ باللّه لا يمتثل لأن (قلبه غافل) فما هو السبيل لإيقاظ القلب؟!
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:81
اليقظة أول منازل النفس المطمئنة:
تثير اليقظة نورا يرى المؤمن في ضوئه ما خلق له، و ما سيلقاه بين يديه من حين الموت إلى دخول دار القرار، و يرى سرعة انقضاء الدنيا و عدم وفائها لبنيها و قتلها لعشاقها و فعلها بهم أنواع المثلات فينهض في ذلك الضوء على ساق عزمه قائلا (يا حسرتى على ما فرطت في جنب اللّه) فيستقبل بقية عمره التي لا قيمة لها مستدركا بها ما فات، محييا بها ما أمات، مستقبلا بها ما تقدم له من العثرات، منتهزا فرصة الإمكان التي إن فاتته فاته جميع الخيرات.