الصفحة 137 من 2042

و أبغضوه و عاداهم و عادوه و سار على جادة فينفر من ذلك أشد النفار و غايته أن يخلص في القدر اليسير من أعماله التي لا تتعلق بهم و سائر أعماله لغير اللّه.

و تريه صورة الصدق مع اللّه و جهاد من خرج عن دينه و أمره في قالب الانتصاب لعداوة الخلق و أذاهم و حربهم، و أنه يعرض نفسه لما لا يطيق من البلاء و أنه يصير غرضا لسهام الطاعنين، و أمثال ذلك من الشبه التي تقيمها النفس السحارة و الخيالات التي تخيلها، و تريه حقيقة الجهاد في صورة تقتل فيها النفس و تنكح المرأة و يصير الأولاد يتامى و يقسم المال، و تريه حقيقة الزكاة و الصدقة في صورة مفارقة المال و نقصه و خلو اليد منه و احتياجه إلى الناس و مساواته للفقير و عوده بمنزلته، و تريه حقيقة إثبات صفات الكمال للّه في صورة التشبيه و التمثيل فينفر من التصديق بها و ينفّر غيره، و تريه حقيقة التعطيل و الإلحاد فيها صورة التنزيه و التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت