الصفحة 139 من 2042

فالشي ء الوحيد تكون صورته واحدة و هو منقسم إلى محمود و مذموم، كالفرح و الحزن، و الأسف و الغضب، و الغيرة و الخيلاء، و الطمع و التجمل، و الخشوع، و الحسد و الغبطة، و الجرأة و التحسر، و الحرص و التنافس، و إظهار النعمة، و الحلف، و المسكنة، و الصمت و الزهد، و الورع و التخلي، و العزلة و الأنفة، و الحمية و الغيبة، و في الحديث أن من الغيرة ما يحبها اللّه و منها ما يكرهه فالغيرة التي يحبها اللّه الغيرة في الريبة، و التي يكرهها الغيرة في غير ريبة «1» ، و أن من الخيلاء ما يحبه اللّه و منها ما يكرهه، فالتي يحب الخيلاء في الحرب. و في الصحيح أيضا لا حسد إلّا في اثنتين رجل آتاه اللّه مالا فسلطة على هلكته في الحق، و رجل آتاه اللّه الحكمة فهو يقضي بها و يعلمها. و في الصحيح أيضا أن اللّه رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف «2» . و فيه أيضا من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من

(1) انظر صفة الغيرة.

(2) انظر صفتي: الحسد و الرفق و قد خرّجنا هذه الأحاديث في مظانها في هذه الصفات.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:87

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت