الصفحة 150 من 2042

للنفس الأمارة بالسوء أيضا تأثيرها العظيم في مجال الأخلاق، إذ تحض على الشر، و على مخالفة أمر اللّه تعالى، و تتعاون مع الشيطان في النهي عن فعل الخير و لذلك وصفها المولى- عز و جل- بالفجور لخروجها عن أمر اللّه و ما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم فإذا سلك الإنسان مسلكا متبعا هواه و نفسه الأمارة بالسوء جاء هذا السلوك قبيحا و يتسم بالنيّة السيئة و إرادة الشر، هذا منبع كل ما يصدر عن الإنسان قبيحا و سيئا سواء أكان ذلك من عمل القلب أو اللسان أو الجوارح. ففي مجال القلب نجد الشرك و الكفر و الإلحاد و الجحود و العصيان .. إلخ. أما مع النفس فإننا نجد اتباع الهوى و الغرور و الكبر و العجب و نحوها من أمراض القلب، و كذلك الأمراض الاجتماعية من نحو الجفاء و الغلظة و البغض و الحسد و المكر و النقمة و نحوها. [انظر الكشاف التوضيحي (4 ب) إطار 1] .

فإذا انتقلنا إلى الجوارح التي تأتمر بأمر هذه النفس الشريرة وجدنا ترك الصلاة و التهاون في أداء الجماعات و الفسوق و نحوها، هذا مع اللّه- عز و جل-، أما مع الذات فإننا نجد التبذير و التبرج و التفريط و الخنوثة و الكسل و ما أشبه ذلك، أما مع الغير فنجد الإجرام و الإرهاب و الأذى و الإساءة و الشح و الطغيان و نحو ذلك مما تضمنته القائمة. انظر الكشاف التوضيحي (4 ب) إطار 2.

و فيما يتعلّق بأعمال اللسان الذي استجاب لهذه النفس الأمّارة بالسوء فإننا نجد اللغو و المجاهرة بذكر المعصية و نحو ذلك، و فيما يتعلّق بالنفس فإننا نجد التكاثر و الفخر و نحوهما، أما البلاء الأعظم فهو ينجم عن اللسان في حق الآخرين من نحو الإفك و البهتان و شهادة الزور و السخرية و الاستهزاء و الشماتة و إفشاء السر و نحو ذلك مما تضمنته القائمة [انظر الكشاف التوضيحي (4 ب) إطار 3.

الدور الأخلاقي للنفس اللوامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت