الصفحة 159 من 2042

8)القصص/ 42، و انظر أيضا الآيات: البقرة/ 85، الرعد/ 34، فصلت/ 16.

(9) الزمر/ 10، و انظر في ذلك أيضا: البقرة/ 130، النحل/ 122.

(10) النحل/ 97، و انظر أيضا: الأعراف/ 32.

(11) الملك/ 1- 2.

(12) الكهف/ 7.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:4

الحياة الأخرى:

إذا كانت الحياة الدنيا دار ابتلاء و عمل، فإن الآخرة دار جزاء، و فيها تظهر نتيجة هذا الابتلاء و يلقى الإنسان جزاء ذلك العمل، يقول اللّه تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (الزلزلة/ 7، 8) ، و إذا كانت الدنيا دار فناء فإن الآخرة هي دار بقاء، و قد وصفها اللّه عز و جل بقوله: وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (العنكبوت/ 64) ، يقول صاحب لسان العرب: و الحياة اسم يقع على كل شي ء حي، و سمّى اللّه عز و جل الآخرة حيوانا لأنها- كما يقول قتادة- هي الحياة الحقيقة، و قال الأزهري: المعنى أن من صار إلى الآخرة لم يمت و دام حيّا فيها لا يموت، فمن أدخل الجنة حيى فيها حياة طيبة، و من أدخل النار فإنه لا يموت فيها و لا يحيى «1» . و قال القرطبي: إن المعنى هو أن الآخرة هي دار الحياة الباقية التي لا تزول و لا موت فيها «2» .

الحياة الآخرة كما وصفها القرآن:

وردت في القرآن الكريم صفات عديدة للحياة الآخرة منها:

1-هي الحياة الحقيقية، وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. (العنكبوت/ 64) .

2-هي دار القرار، إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ (غافر/ 39) .

3-هي خير من الحياة الدنيا للمتقين. وَ لَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (الأنعام/ 32) ، قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى (النساء/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت