الصفحة 161 من 2042

لا شك أن هناك علاقة وثيقة بين المسئولية في الدارين لأن المسئولية الاجتماعية في الدنيا هي نتيجة لازمة لعلاقة المسئولية في الآخرة و تتطابق معها. و هي الحلقة التي تربط بين مواقف الإنسان في الدنيا و الآخرة و تجعلهما طورين متعاقبين من الابتلاء و الجزاء.

و المسئولية الاجتماعية في الدنيا دوائر و ميادين بعضها أكبر من بعض. و هي تبدأ بالفرد و تنتهي بالإنسانية كما يلي:- 1- مسئولية الفرد عن نفسه و عن ما منحه اللّه من قدرات عقلية و سمعية و بصرية و جسدية و نفسية ليستعملها فيما خلقت له طبقا لأوامر اللّه و نواهيه.

2-مسئولية الفرد عن أسرته و تشمل مسئولية الوالد عن الأبناء و البنات، و مسئولية الولد عن الوالدين، و مسئولية الزوجين كل عن الآخر.

3-مسئولية الأرحام بعضهم عن بعض.

4-مسئولية الفرد عن الأمة، و مسئولية الأمة عن الفرد فيما يزيد في تقدم الأمة و يحفظ مقدراتها و أمنها، و فيما يوفر للفرد العيش الكريم و الأمن و الاستقرار، و يتفرع عن هذه المسئولية فروع عديدة مثل مسئولية الحاكم عن الشعب، و القوي عن الضعيف، و الغني عن الفقير.

5-مسئولية الجيل عن الأجيال اللاحقة في إعدادها لمتطلبات حياتها عقائديا و اجتماعيا و اقتصاديا و كل ما يساعدها على عبور مستقبلها بنجاح.

6-مسئولية الأمة عن الأمم.

7-مسئولية الإنسان عن المخلوقات باعتباره خليفة اللّه في الأرض، و أن المخلوقات كلها عيال اللّه و أحبها إلى اللّه أبرهم بعياله. و تتسع هذه المسئولية حتى تشمل الإنسان و الحيوان و النبات و الجماد «1» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت