الصفحة 164 من 2042

8)النهاية لابن الأثير 1/ 155.

(9) الكليات 1/ 29.

(10) التوقيف ص 82.

(11) ماجد كيلاني، فلسفة التربية الإسلامية ص 161 (بتصرف) .

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:7

هذا و يرتبط مفهوم الابتلاء بمفهوم آخر يتعلق به تعلقا شديدا و قد يرادفه أحيانا، ألا و هو مفهوم الفتنة، و سنعرض لهذا بإيجاز- فيما يلي.

الفتنة لغة:

الفتنة مصدر قولهم: فتنه يفتنه فتنا و فتنة، و هي مأخوذة من (ف ت ن) التي تدل على الابتلاء و الاختبار، و أصل الفتن إحراق الشي ء بالنار لتظهر جودته من رداءته «1» .

الفتنة اصطلاحا:

تعني الفتنة ما يبين به حال الإنسان من الخير و الشر «2» . و قال المناوي: الفتنة: البلية و هي معاملة تظهر الأمور الباطنة «3» . و قال ماجد كيلاني: الفتنة هي الامتحان أو الاختبار المذهب للعقل أو المال أو المضل عن الحق «4» .

أنواع الفتنة:

يقول ابن القيم: الفتنة نوعان: فتنة الشبهات. و هي أعظم الفتنتين، و فتنة الشهوات. و قد يجتمعان للعبد.

و قد ينفرد بإحداهما.

أما النوع الأول و هو فتنة الشبهات من ضعف البصيرة، و قلة العلم، و لا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد، و حصول الهوى.

و هذه الفتنة مآلها إلى الكفر و النفاق، و هي فتنة المنافقين، و فتنة أهل البدع، على حسب مراتب بدعهم.

و هذه الفتنة تنشأ تارة من فهم فاسد، و تارة من نقل كاذب. و تارة من غرض فاسد و هوى متبع، فهي من عمى في البصيرة و فساد في الإرادة. و لا ينجى من هذه الفتنة إلا تجريد اتباع الرسول، و تحكيمه في كل أمور الدين ظاهرة و باطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت