فهرس الكتاب
7)الأنعام/ 112.
(8) الفرقان/ 20.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:12
و يشمل أيضا ما يصيب الأمم من نحو الزلازل و البراكين و الفيضانات و الأعاصير و ما أشبه ذلك من الابتلاءات التي لا يقتصر أثرها على فرد دون آخر أو جماعة دون سواها، و قد أشار المولى عز و جل إلى سبب هذا النوع من الابتلاء بقوله: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ* كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ* ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ «1» ، و قوله سبحانه: وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ «2» .
و من أسباب ظهور هذا الابتلاء الذي قد يتمثل في فساد المياه و الهواء و الزروع و الثمار و المساكن، ما يقترفه الناس من المعاصي و ما يرتكبونه من الآثام، يقول اللّه تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ «3» . جاء في تفسير هذه الآية الكريمة أن المعنى: ظهرت المعاصي في البر و البحر فحبس اللّه عن الناس الغيث و أغلى سعرهم ليذيقهم عقاب بعض الذي عملوا «4» ، و قيل: المعنى أن اللّه يبتليهم بنقص الأموال و الأنفس و الثمرات اختبارا منه لهم و مجازاة على صنيعهم لعلهم يرجعون عن المعاصي «5» .