الصفحة 175 من 2042

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:13

فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ «1» ، و قد يراد به التمهيد و التدريب على التمكين في الأرض، نظرا لما يعقب هذا الابتلاء من الصبر في الشدائد «2» و تحمّل المشاق، و اليقين بأن للّه تعالى حكمة في كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر، قال تعالى: وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ «3» ، و قد أخبر المصطفى صلّى اللّه عليه و سلّم أن جزاء الصابرين على الابتلاء بالضراء هو الجنة، فقال عليه الصلاة و السلام: «يقول المولى عز و جل: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة» يريد عينيه، و قال عليه الصلاة و السلام: «من ابتلى بشي ء من البنات فصبر عليهن كنّ له حجابا من النار» «4» . و إلى هذا المظهر من مظاهر الابتلاء أشارت الآية الكريمة: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ «5» .

2-الابتلاء بالمعاصي أو السيئات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت