فهرس الكتاب
1)آل عمران/ 140- 142.
(2) توجيهات و ذكرى، للشيخ الدكتور صالح بن حميد، ص 240- 240 (بتصرف) .
(3) انظر صفات: الصبر و المصابرة، و مجاهدة النفس.
(4) التوبة/ 120- 121.
(5) الشرح/ 5- 6.
(6) الأخلاق الإسلامية للميداني 2/ 480- 481.
(7) الأعراف/ 163.
(8) الأعراف/ 165.
(9) الأنعام/ 11.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:18
و- الرحمة بالعصاة و التخفيف عنهم يوم القيامة:
من حكمة الابتلاء بالعقوبة أن يعجل اللّه للمذنب عقوبته فتأتيه في الدنيا تخفيفا عنه يوم القيامة، يقول اللّه- عز و جل-: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ «1» .
قال علي- رضي اللّه عنه-: هذه أرجى آية في كتاب اللّه عز و جل، و إذا كان يكفّر عني بالمصائب و يعفو عن كثير فما يبقى بعد كفارته و عفوه!! و قد روي عنه مرفوعا قوله- رضي اللّه عنه-: «ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللّه حدثنا بها النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، يا علي، ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، و اللّه أكرم من أن يثنّى عليكم العقوبة في الآخرة، و ما عفا عنه في الدنيا فاللّه أحلم من أن يعاقب به بعد عفوه «2» . و عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا أراد اللّه بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا و إذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» «3» .
و قال ابن عون: إن محمد بن سيرين لما ركبه الدّين اغتم لذلك، فقال: إني لأعرف هذا الغم، هذا بذنب أصبته منذ أربعين سنة. و قال عكرمة: ما من نكبة أصابت عبدا فما فوقها إلا بذنب لم يكن اللّه ليغفره له إلا بها، أو لينال درجة لم يكن يوصله إليها إلا بها «4» .
ز- إقامة حجة العدل على العباد: