فهرس الكتاب
الصفحة 54 من 2042
و قد وصف اللّه كتابه المنزل على هذا النبي الكريم بأنه هدى و شفاء قال اللّه تعالى وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ «4» و هذه الأوصاف الشريفة الرفيعة تقتضي أنه مشتمل على كل خير و أن الشريعة التي اشتمل على بيانها واضحة المنهاج كاملة في أهدافها و مقاصدها و حاجاتها، كما تقتضي من كل المخاطبين اعتناقه و تقبل كل تعاليمه و السير على نهجه و شدة التمسك به رغم ما قد يحصل من عوائق أو ضيق حال أو أذى أو تعذيب في سبيل هذه الشريعة الغراء و ذلك ما عمل به الرعيل الأول و صدر هذه الأمة حتى ظفروا بالمطلوب و حصلوا على خيري الدنيا و الآخرة.
حجم الخط: