الصفحة 99 من 2042

بقلم: أ. دكتور عبد الفتاح عبد العليم البركاوي أستاذ أصول اللغة بجامعة الأزهر و أستاذ الدراسات العليا بجامعة أم القرى مكة المكرمة في العشرين من ربيع الأول 1418 ه.

(1) لما كان الجزاء من جنس العمل، فإننا ندعو اللّه- عز و جل- للشيخ و الذين ساهموا معه بأن يكونوا من أصحاب نضرة النعيم.

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:66

الحياة و النفس الإنسانية بقلم: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن ملّوح

مؤسس و مدير عام دار الوسيلة للنشر و التوزيع

تمهيد:

الحمد للّه الذي خلق فسوى و قدّر فهدى، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه .. و بعد:

فقد اشتملت هذه الموسوعة على مكارم أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم التي تشكل فيما بينها (منظومة أخلاق متكاملة) تصلح بها أمور الإنسان في الدنيا و الآخرة، و لما كان الأخذ بمعالي الأخلاق و مكارمها يستلزم- ضرورة- التخلي عن مذمومها من حيث كونهما ضدان لا يجتمعان، كان لا بد من الحرص على إبراز هذه الأخلاق المذمومة التي نهى عنها الشارع الحكيم، و بذلك تتوفر لقارى ء هذه الموسوعة قاعدة علمية شاملة تضم الأمرين جميعا: المأمور به و المنهي عنه في القرآن و السنة، و هنا يتحقق شرط الإلزام الخلقي الأساسي، ألا و هو المعرفة النافية للجهالة «1» .

و بهذه المعرفة تتحدد المعايير الضرورية التي تضبط حركة السلوك الإنساني في هذه الحياة، بيد أن هذه المعرفة وحدها غير كافية، إذ ينبغي على المؤمن أن يربط القول بالعمل، و المعرفة بالسلوك، بحيث لا يكون القول مجرد كلام لا جدوى منه، و تكون المعرفة مجرد إطار نظري لا فائدة منها، ذلك أن اقتران القول بالعمل و المعرفة بالممارسة قاعدة إسلامية أقرها القرآن الكريم في قول اللّه سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت