ينقص. وقيل: بالكسر السداد والمبلغ «1» .
[الآية الرابعة]
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا (74) .
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا (74) أي قدوة يقتدى بنا في الخير.
وإنما قال إماما ولم يقل أئمة لأنه أريد به الجنس كقوله: ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [الحج: 5] ، وقيل: إنه من الكلام المقلوب، وأن المعنى: واجعل المتقين لنا إماما، وبه قال مجاهد. وقيل: إن هذا الدعاء صادر عنهم بطريق الانفراد وإن عبارة كل واحد منهم عند الدعاء: واجعلني للمتقين إماما، ولكنها حكيت عبارات الكل بصيغة المتكلم مع الغير لقصد الإيجاز.
وقال الأخفش: الإمام جمع آمّ من أمّ يؤم جمع على فعال كصاحب وصحاب وقائم وقيام وقيل: إنه مصدر كالقيام والصيام. وقيل غير ذلك.
قال النيسابوري: قيل: في الآية دلالة على أن الرياسة الدينية مما يجب أن يطلب ويرغب فيها، والأقرب أنهم سألوا الله أن يبلغهم في الطاعة المبلغ الذي به يشار إليه ويقتدى بهم «2» .
(1) القوام في اللغة: الوسط والعدل، قال القرطبي: وهذا أدب الشرع ألا يفرط الإنسان حتى يضيّع حقا أو عيالا، وألا يضيّق ويقتر حتى يجيع العيال، ويفرط في الشح. اه- (13/ 73) ، وانظر:
الطبري (19/ 37) ، ابن كثير (6/ 134) ، ومعاني الفراء (2/ 273) ، الدر المنثور (5/ 77) .
(2) انظر: الطبري (19/ 53) ، الدر المنثور (5/ 81) .