فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 5453

عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: (719) وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ وَأَنَا بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنَا بِهِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: وَيْحَكَ، أَلا قُلْتَ وَأَنَا بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنَا بِهِ مِنْ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ؟! 233- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأسود الدؤلي قَالَ:

وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيَّ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ فِي صُلْحٍ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لِيَكْتُبَ بَيْنَهُمَا كِتَابًا، فَلَمَّا قَدِمَ رَوْحٌ عَلَى الْمَلِكِ تَشَدَّدَ «1» فِي الشَّرْطِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا هَذَا التَّشَدُّدُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ مِنْ صَعَالِيكِ الْعَرَبِ، وَأَنَّكَ تُرِيدُ الرُّكُوبَ إِلَى صَاحِبِكَ فَتَسْتَعِيرَ الدَّوَابَّ، وَأَنَّكَ لَسْتَ تُبْصِرُ أَمْرَكَ وَلا تَقْصِدُ لِمَا فِيهِ الْحَظُّ لَكَ، فَأَصِبْ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ، فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَلَيَّنَ لَهُ الشَّرْطَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ نَظَرَ فِي الشَّرْطِ فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا عَمِلْتَ إِلا لَهُ عَلَيَّ، وَلَقَدْ خُنْتَنِي وَغَشَشْتَنِي، وَاللَّهِ لأُعَاقِبَنَّكَ عُقَوبَةً أَجْعَلُكَ فِيهَا نَكَالا لِمَنْ بَعْدَكَ، خُذَاهُ، فَقَالَ رَوْحٌ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُبْدِيَ مِنِّي خَسِيسَةً أَنْتَ رَفَعْتَهَا، أَوْ تَهْدِمَ مِنِّي رُكْنًا أَنْتَ بَنَيْتَهُ، أَوْ تَنْقُضَ لِي مَرِيرَةً «2» أَنْتَ أَبْرَمْتَهَا، وَأَنْ تُشْمِتَ بِي عَدُوًّا أَنْتَ وَقَمْتَهُ وَكَبَتَّهُ، لِيَأْتِ حِلْمُكَ عَلَى جَهْلِي، وَعَفْوُكَ عَلَى ذَنْبِي، وَإِحْسَانُكَ عَلَى إِسَاءَتِي، فَرَقَّ لَهُ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: خَلُّوهُ:

إِذَا اللَّهُ سَنَّى حلّ عقد «3» تيسّرا «4»

234-المدائني عن علي بن مجاهد عن عبد الأَعْلَى بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أُحِبُّ أَنْ تَصْفَحَ لِي عَنِ الوهط «5» ،

233-عيون الاخبار 1: 102 والجهشياري: 30 وأمالي القالي 2: 255 والبيان 1: 358 وابن عساكر 5: 338 والعقد 2: 156 وزهر الآداب: 571 وأمالي الزجاجي: 7 ومحاضرات الراغب 1: 113 234- قارن بالميداني 2: 91 وانظر ما يلي رقم: 240 وفي رغبة معاوية في الوهط انظر رواية أخرى في بهجة المجالس 1: 320

(1) س: فشدد.

(2) العيون: مرة.

(3) ط: عقد شيء، وبالهامش: حلّ.

(4) انظر اللسان 6: 342، 19: 129 والصحاح 2: 496 وأمالي القالي 1: 235 وتهذيب الألفاظ: 77 والبيان 1: 41 والتاج 10: 185 (سنى) وصدر البيت في التاج: وأعلم علما ليس بالظن أنه.

(5) انظر ياقوت 4: 943 والبكري 4: 1384

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت